New Page 60

د‏.‏ إبراهيم الفقي خبير التنمية البشرية يعيد اكتشافك‏:‏

برنامج غسيل الماضي يمنحك مفاتيح النجاح


زوجان لم يتحمل أحدهما الآخر حتي في شهر العسل‏,‏ فانفصلا بعد الحب الكبير‏!!‏ شاب آخر انقلب حبه لصديقه إلي عداوة عنيفة هكذا‏..‏ فجأة وبدون أسباب‏..‏ أستاذ جامعي‏,‏ يبصم ثلث طلبته بالعشرة علي أنه الأفضل‏,‏ الثلث الثاني لا يفهم منه شيئا‏,‏ والآخرون يرونه عادي‏,‏ مواقف ومواقف تنبيء بوجود خلل في المجتمع‏,‏ ومن هذا الخلل ظهرت علوم حديثة‏,‏ منها التنمية البشرية‏,‏ والتي تعمل علي إصلاح هذا الخلل الإنساني جدا‏..‏ وفي هذا العلم يقف الدكتور إبراهيم الفقي كواحد من أهم‏7‏ مدربين في العالم‏,‏ وفي هذا الحوار يشرح لنا أسرار هذا العلم‏,‏ وقدرته علي تغيير حياة الإنسان‏..‏ أي إنسان‏!‏
تقول دائما إنك غاوي نجاح ماذا تقصد؟
نعم أحب النجاح وأسعي إليه منذ الصغر‏,‏ وبهذا الحب تعلمت اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية‏,‏ وعندما تمنيت أن أكون بطل مصر في تنس الطاولة‏,‏ وصلت لما أردت حتي احتللت هذا المركز لمدة أحد عشر عاما‏,‏ وعندما دخلت معهد الفنادق كان أملي وقتها أن أصبح مديرا عاما‏,‏ وبالفعل سافرت إلي الخارج وكنت أول مدير عربي يصل لهذا المنصب في مونتريال‏,‏ بالإضافة إلي الاستمرار في الدراسات والكفاح‏,‏ حتي حصلت علي‏23‏ دبلومة في مجالات مختلفة‏,‏ بعدها دخلت هذه العلوم الحديثة‏,‏ عندما اكتشفتها في الثمانينيات‏,‏ ثم قررت بعد ذلك إدخالها إلي البلاد العربية‏.‏
‏‏ وما طبيعة العلوم الحديثة؟
برمجة لغوية عصبية و‏NLP‏ وغيرها‏,‏ وقد أدخلتها إلي الوطن العربي منذ حوالي‏14‏ سنة‏,‏ وقمت بتدريس أولي محاضراتها في السعودية ثم بدأت تنتشر في دول الخليج‏,‏ لكنها لم تدخل مصر إلا أخيرا وقد قابلها الناس بترحيب شديد وتحمسوا للتنمية البشرية كعلم‏,‏ وإذا كانت الـ‏LNP‏ هي الأشهر والأقدم من حيث معرفة الناس بها إلا أنني قمت بتأسيس ثلاثة علوم جديدة في نفس المجال‏,‏ الأول ديناميكية التكيف العصبي‏..‏ وقد دربت عليه حوالي‏60‏ ألف شخص في الوطن العربي‏,‏ وأخيرا قررنا عمل أمسية في مصر تشبه أمسيات الشعر اسمها أمسيات النجاح يحضرها الناس ليستمتعوا ـ كأنهم في مسرحية ـ نقول لهم إنه عندما يضحك الإنسان يزيد استيعابه‏14‏ مرة علي الطبيعي وحينما يتنفس بشكل سليم يزيد استيعابه أيضا حوالي‏18‏ مرة‏,‏ وبدأت أعلم الناس أشياء لم يسمعوا بها من قبل‏,‏ وهي التنمية البشرية‏,‏ ثم تكلمنا عن طريق المرء إلي الامتياز‏,‏ وقمت بتدريسها في العالم باللغة الإنجليزية والفرنسية‏,‏ حتي اشتهرت جدا لأننا نتكلم فيها عن النجاح ونحسب أساليب النجاح داخليا وخارجيا‏,‏ مثل طبيعة الاتصال‏,‏ علاقة الآباء بالأبناء‏,‏ المدرس بالطالب‏,‏ العلاقة الزوجية الناجحة‏,‏ ثم ندخل إلي كل أصناف النجاح وقوانين العقل الباطن‏.‏
‏‏ وماذا تعني ديناميكية التكيف العصبي وهو العلم الذي قمت بتأسيسه؟
تعني البرمجة‏,‏ فكل منا مبرمج للنجاح والسعادة‏,‏ ورغم ذلك فنحن لا نجد كل الناس سعداء‏,‏ والسبب أن الإنسان لا يقوم بأي عمل إلا تلقائيا من خلال جهازه العصبي‏,‏ لأن‏%95‏ من كل تصرفاتنا تلقائية‏,‏ بداية من طريقة الجلوس‏,‏ الكلام‏,‏ النوم‏,‏ الأكل‏,‏ التفكير‏,‏ كلها أعمال تلقائية لأن الإنسان اتبرمج عليها‏,‏ لهذا فعندما يدخل الفرد مرحلة جديدة يستطيع خلالها برمجة جهازه العصبي علي تلقائية جديدة إيجابية تعمل دون تفكير‏,‏ وسيكون ذلك رائعا‏,‏ لأن كل ديناميكيات التكيف العصبي مبنية علي أربعة أشياء أولها‏:‏ تنظيف الماضي من أي شيء سلبي سواء خوف‏,‏ مرض‏,‏ اكتئاب‏,‏ قلق‏,‏ توتر‏,‏ وطالما قمنا بذلك يجب أن تحتفظ أيضا بالمهارات التي تعلمتها وتدربت عليها‏,‏ وطالما أنني قد نظفت الماضي فقد أصبحت لدي مهارات وتجارب وخبرات‏,‏ مثلا طفل صغير أصابه حرق من النار‏,‏ وبالتالي لن يقترب من النار مرة أخري حتي إذا كبر‏,‏ هنا نقوم بتحويل هذه الأحاسيس السلبية إلي مهارة وقدرات بألا يضع يده علي النار مرة أخري‏..‏ مثلا واحد يقول إنه اتخذ في الماضي قرارا مهما جدا‏,‏ إذا سألته عما يفعل إذا عاد به الزمن وهل سيتصرف بنفس الطريقة‏,‏ يقول لا لأنه سيتفادي كذا وكذا‏,‏ هنا أقول لكل إنسان لا تحزن علي الماضي لأنه أحسن شيء في حياتك حيث تعلمت منه كيفية التصرف‏,‏ خبراتك وتجاربك منه‏,‏ ولكننا نحول الماضي بعد تنظيفه تماما واعيا ولا واعيا‏,‏ إلي خبرات وتجارب‏,‏ ثم نرتب قيم الحاضر‏.‏
‏‏ كيف؟
الناس في الشارع ملخبطة في القيم‏,‏ مثلا سيدة تقول إن أهم شيء بالنسبة لها هم أولادها‏,‏ أسألها لو صحتك كويسة ها تقدري تسعدي أولادك‏,‏ تقول طبعا‏,‏ وإذا لم تكن جيدة‏,‏ هنا تبدأ تفكر في أن أهم شيء هو صحتها‏,‏ أسألها من منحك هذه الصحة؟ تقول الله سبحانه وتعالي إذن أهم شيء في حياتك هو الله ثم الصحة ثم كذا وكذا‏..‏ وحتي نصل إلي الأولاد قد يكونون رقم‏50‏ في حياتها‏,‏ معني هذا أن القيم ليست مرتبة بشكل صحيح‏,‏ فهي تحتاج حتي تصبح أما كفؤا إلي أن ترتب قيمها ثم تبدأ في بناء المستقبل‏,‏ وقتها ندخل في تحديد الأهداف‏,‏ وكيف يمكن للفرد أن يعيش حلمه‏,‏ فكل ديناميكية التكيف العصبي مبنية علي هذه المباديء الأربعة‏,‏ أول شيء أن يدرك الإنسان حياته الروحانية‏,‏ وهي حياته الشخصية والعائلية والاجتماعية‏,‏ المهنية‏,‏ حياته المادية‏,‏ ويمثل هذا الإدراك‏%50‏ من التغيير والعلاج‏,‏ كأن يدرك الفرد أن يأكل بسرعة‏,‏ فيبدأ في الحفاظ علي صحته وشكله ويأكل ببطء‏..‏ أو واحد سريع الغضب يدرك هذا ويبدأ يحسن من نفسه‏,‏ فالإدراك يؤدي إلي الفكر‏,‏ والأفكار تحولني إلي التركيز‏,‏ ويقوم التركيز بثلاثة أشياء‏,‏ يلغي ما فات‏,‏ يعمم الواقع‏,‏ يجعلنا نتخيلها في المستقبل‏,‏ مثلا صديق لي ألغي مخه عند أي شيء سلبي‏,‏ فإذا قام بشيء واحد سلبي بعد ذلك وركز فيه التفكير يبدأ في تعميم هذه الفكرة السلبية‏,‏ فعندما يركز الإنسان يؤثر هذا التركيز في الأحاسيس‏,‏ إما سلبيا أو إيجابيا‏.‏
‏‏ هل عملية تنظيف الماضي سهلة علي الإنسان؟
لا‏..‏ بل تأخذ وقتا‏,‏ حوالي ساعة‏.‏
‏‏
كيف؟
مثلا إنسان انفصل عن حبيبته‏,‏ وكان هذا الانفصال تجربة قاسية عليه ولا يعرف كيف يتخلص منها‏,‏ فما حدث من البداية هو أن هذين الشخصين عندما تقابلا لأول مرة انجذب كل منهما إلي الآخر عن طريق الفكر ثم عن طريق الكلام‏,‏ بعدها إذا سمح كل منهما للآخر بالدخول إلي حياته‏,‏ أصبح هناك حبل مربوط بين القلبين‏,‏ يتغذي هذا الحبل من شيء أسماه العلماء كورتيكال بين موجود بالمخ‏,‏ وهو يتغذي من علاقته بالشخص الآخر‏,‏ وفي حالة فقدان الطرف الآخر يشعر الإنسان بالوجع‏,‏ لكنه لا يعلم مكان ألمه‏,‏ لا يريد أن يأكل أو يشرب أو يقابل أي شخص‏,‏ والحقيقة أن ما يجب أن يحدث له هو قطع الحبل اللا واعي‏,‏ بمجرد قطع هذا الحبل يعود لطبيعته وهي مرحلة التقبل‏,‏ وفي هذه الحالة ننظف ا لماضي‏,‏ ونعالج الذات الشابة حتي يتجاوز الإنسان هذه الحالة‏.‏
مثال آخر‏,‏ إنسان عنده خوف مرضي حتي وصل إلي‏20‏ سنة‏,‏ رغم أن هذا الخوف بدأ معه منذ كان في الرابعة من عمره‏,‏ أقول له‏,‏ لست أنت الخائف‏,‏ بل هذا الطفل ذو الأربعة أعوام‏,‏ فلا تعطي هذا الكيان‏16‏ سنة أخري‏,‏ من خبراتك فتكبره معك‏,‏ يجب أن تفصل بين الاثنين‏,‏ نعمل تنظيفا متكاملا للطاقة ونضبط مراكزها في جسم الإنسان‏,‏ بهذا الشكل نتأكد من أن تجارب الماضي لن تعاوده‏,‏ بل سيتذكرها ويضحك عليها‏,‏ ونبدأ نبني عليها‏,‏ كيف يصل الإنسان إلي أحسن حالات ذهنه والتي نطلق عليها الألفا وهي التي يصل إليها الإنسان قبل النوم‏,‏ حيث يصل لمرحلة الهدوء والاسترخاء وأنا أوصله لهذه المرحلة في أوقات أخري غير مواعيد نومه‏,‏ فيصل خلالها إلي أحسن وأقوي حالات مخه وذهنه‏,‏ وجسمه‏,‏ هنا يستطيع أن يتخذ قرارا صحيحا‏,‏ عكس من يتخذ قراراته وهي في مرحلة البيتا وحوله مؤثرات خارجية من موبايل أو شخص يزعجه‏,‏ وهي أسوأ قرارات يتخذها في حياته‏,‏ أيضا هناك ما يسمي شاشة العقل‏,‏ كل منا لديه في مخه شاشة تشبه التليفزيون ونحن نساعد الناس علي اكتشافها وفي هذه الحالة‏,‏ نعالج الآلام‏,‏ والخوف ونبني مستقبله‏.‏
‏‏ ماذا عن التدريب بالطاقة؟
مثلا شخص يستخدم يده اليمني في الكتابة‏,‏ هذا يعني أن مخه الأيسر هو المسئول عن التحليل والمنطق‏,‏ والأيمن عن التخيل والابتكار بينما تجد نقطة التركيز في المنتصف‏,‏ وفيها تجمع المخيخ‏,‏ يتعلم الإنسان في هذا الفرع من العلوم أسرار الذاكرة والتركيز‏,‏ الثقة في النفس‏,‏ كيف يتكلم ويؤثر علي الناس بنظرة ثم بابتسامة‏,‏ بعد كل هذا أدربه بالطاقة‏,‏ أجعله يسيطر علي الناس بطاقته‏,‏ ثم أيضا أعلمه كيفية التعامل مع الأشخاص السمعيين أو البصريين أو الحسيين وهكذا‏.‏
‏‏ وهل هناك من تطبق عليهم مهارات التنمية البشرية أسرع من غيرهم؟
هذا كلام غير صحيح‏,‏ لأن الذكاء متحد‏,‏ الاختلاف الوحيد ينتج عن التربية والبرمجة والتكيف العصبي‏,‏ فنحن نقوم بتجميع الطاقة والتركيز ونساوي قدرات الناس ثم ندرب كلا منهم بعد ذلك بأسلوبه‏,‏ فأنا مثلا أنتبه للبصري والسمعي وأحرص علي ألا يضيع مني أي منهم‏.‏
‏‏ الحس البصري والسمعي هل اختلاف النظام التمثيلي للمجموعة هو السبب في تباين آراء الطلبة مثلا حول مدرس معين؟
مثلا لو كان هناك شخص ذو نظام بصري‏,‏ نجده يتنفس بسرعة لأنه يتكلم بسرعة أيضا ويفكر مخه بالصور وتكون حركته سريعة لأن لديه صورا يريد أن يلحق بها في ذهنه‏,‏ بالتالي يتخذ قراراته بسرعة‏,‏ علي عكس السمعي الذي يتنفس من وسط بطنه‏,‏ وبالتالي يستهلك وقتا أطول‏,‏ كما يتخذ قرارات مبنية علي المنطق والتحليل‏,‏ تخيل لو الاثنين في عمل واحد بالتأكيد ستحدث مشاكل‏,‏ ولو كانا زوجين قد ينفصلا لهذه الأسباب‏..‏ الشيء نفسه بالنسبة للإنسان الحسي‏,‏ يتنفس هذا النوع من تحت معدته‏,‏ فيأخذ وقتا في الكلام‏,‏ تخيل إذا تزوج شخص حسي بأخري بصرية‏,‏ هو هاديء جدا وهي تتكلم‏200‏ كلمة في الدقيقة‏,‏ الشيء نفسه في عملية التدريس‏,‏ لابد أن يكون الشخص ذو نظام تمثيلي مرن‏.‏
‏‏ ما مدي الاستفادة من برامج التنمية البشرية؟
التنمة البشرية تهدف إلي أن يتعلم الإنسان معني العلاقات البشرية ومعني نجاحها‏,‏ فكل الناس تقيم أفراحا وحفلات زفاف لكن الزوجين قد ينفصلا خلال شهر العسل‏!!‏ أيضا علاقة الآباء بالأبناء نحن ننجب لكننا لا ندري كيف نربي هؤلاء الأولاد‏..‏ نستفيد من التنمية البشرية أيضا في تعلم فن الاتصال‏,‏ كيف نتواصل مع الآخرين‏,‏ كما يجب أن نفصل بين الإنسان وسلوكه‏,‏ فوراء كل سلوك توجد رسالة‏,‏ ووراء كل رسالة هناك قيمة وراءها‏,‏ فلا يجب أن أتسرع في حكمي علي الناس‏,‏ بل أتحكم في نفسي قدر المستطاع حتي أصل إلي رسالته‏.‏
‏‏ هذا علي المستوي الشخصي والعلاقات الضيقة‏,‏ كيف نستفيد منها علي المستوي الوطني أو في المؤسسات؟
إذا كنت عاملا عاديا وأريد أن أصبح مديرا عاما للمؤسسة‏,‏ هنا أبدأ في القراءة وسماع الأشرطة وحضور المحاضرات‏,‏ أتعلم اللغات حتي أقوم بتنمية نفسي وأصبح قويا‏,‏ فإما أحصل علي الترقية أو أبحث عن مكان آخر‏,‏ وفي هذا المكان الجديد أبدأ من نهاية المكان القديم وليست بداية جديدة لأنني تعلمت شيئا جديدا‏,‏ وهكذا أتنقل درجة بعد الأخري‏,‏ ويجب أن أبتعد عن السلبية وأجعل من نفسي إيجابيا‏,‏ وهذه قوة التنمية البشرية‏,‏ وقد قالت فيها جامعة هارفارد‏:‏ دور التنمية البشرية في المهارات الذاتية‏%93‏ وفي المهارات المهنية‏%7,‏ من الممكن أن أعلمك تجارة‏,‏ مبيعات أو غيره وتعمل بهذه التخصصات لكن لا أحد يستطيع التعامل معك‏,‏ بينما بالتدريب مع برامج التنمية البشرية تتغير حياتك فتتحكم في أعصابك وتحسن من نفسك بسرعة‏,‏ وهذا ما تبحث عنه الشركات العالمية اليوم‏,‏ فقد يكون الشخص حاصلا علي درجة الدكتواه لكن لا يمكن التعامل معه‏,‏ في الخارج يوجد شيء يسمي سيمنار يتعلم من خلاله الشخص من خبرات أشخاص أقدم منه‏,‏ مثلا في المبيعات يجب أن أتعلم من شخص قضي كل عمره في المبيعات منذ أن كان يطرق أبواب البيوت بشنطة بضاعته‏.‏
‏‏ هل يمكن اعتبار التنمية البشرية جزءا من علم النفس؟
دخل الجزء النفسي في كل العلاجات المكملة‏,‏ لكن يجب أن يكون المعالج ملتزما وألا تصل هذه العلوم إلي الدجالين‏,‏ فنحن نجد اليوم أن معظم من دخلوا هذا المجال ـ التنمية البشرية ـ هم من الأطباء الكبار في تخصصاتهم‏,‏ مثلا البرمجة العصبية مبنية علي‏22‏ قاعدة من علم النفس‏,‏ يجب علي الطبيب أن يكون متفتحا ومرنا وأن يستفيد من هذه العلوم إلي جانب تخصصه‏,‏ في الأردن ـ علي سبيل المثال ـ‏%65‏ من تلامذتي من الأطباء‏,‏ وآخرين دكاترة نفسيين وغيرهم وزراء منهم وزير خارجية أراد أن يتعلم المزيد عن أسلوب المفاوضات الحديث‏.‏
‏‏ وما أغرب نموذجا قابلته؟
دكتور يخاف من الثعابين أو حتي ذكر اسمها‏,‏ جعلته يصل إلي مرحلة اللعب مع الثعبان‏.‏
‏‏ هناك مصطلحات نسمعها تتردد في محاضرات وكتب التنمية البشرية مثل قوانين العقل اللا واعي ما المقصود بها؟
مثلما توجد قوانين للجاذبية‏,‏ هناك قوانين أخري للعقل ونشاطات العقل اللا واعي‏,‏ علي سبيل المثال‏:‏ كلما تفكر في شيء ما فإنه يتسع وينتشر‏,‏ كسيارة تفكر في شرائها تجد منها الكثير في الشوارع وهي قوانين التركيز‏,‏ فأي شيء يركز المخ عليه فإن ـ المخ ـ يلغي ما فات ويكتفي بالتفكير بهذا الشيء‏,‏ كأن يكون الإنسان تعيسا‏,‏ هنا يلغي مخه كل السعادة ليبقي علي الحزن وحده‏,‏ وكلها قوانين للعقل الباطن‏.‏
‏‏ وما المقصود بالدورة الذهنية؟
أكلمك فتدركين ما أقول‏,‏ بمجرد إدراكك لما أقول‏,‏ يذهب إلي الجهاز العصبي ومن ثم إلي العقل الواعي الذي يقوم بدوره بالتعرف إلي المعلومة‏,‏ يحللها ويقارن بينها وبين معلومات أخري موجودة من قبل‏,‏ ثم يأخذ القرار بكيفية التصرف‏,‏ العقل اللا واعي لديه مخازن للذاكرة يخرج منها المعلومات التي يحتاجها الإنسان‏,‏ ومنها أيضا يحرك الجسم‏,‏ فكل هذا بسرعة الضوء‏186‏ ألف ميل في الثانية الواحدة وهي الدورة الذهنية‏.‏
‏‏ هل يمكننا التأثير في هذه الدورة بزيادة أو إنقاص سرعتها؟
ممكن مع التدريب‏.‏
‏‏ وما نموذج الامتياز المتكامل؟
الأمر مثل الهرم يبدأ من جذور‏,‏ أول شيء فيه هو الاتزان الروحاني‏,‏ التسامح‏,‏ التكامل‏,‏ الاعتقاد الشخصي‏,‏ ثم السمات والأخلاق‏,‏ بعد ذلك الوضوح يليه القرار ثم الرغبة‏,‏ من هنا أبدأ في الأهداف وأنتقل بها إلي الحالة النفسية والاستمرارية هذا نموذج متكامل‏,‏ إذا قمت بكل هذه الخطوات أكون في طريقي الصحيح إلي قمة الهرم‏*‏
ثق بنفسك

للثقة بالنفس عدة درجات‏,‏ أولها المفهوم الذاتي‏,‏ بأن يدرك الإنسان من هو‏,‏ بعدها الصورة الذاتية‏,‏ يفكر كيف يري نفسه‏,‏ ثم التقدير الذاتي‏,‏ كما أن الثقة بالنفس ما هي إلا فعل‏,‏ وكون الإنسان واثقا بنفسه يلزمه بأن يعكس هذه الثقة علي تصرفاته وتنفسه وتعبيراته وأن يفكر نفسه دائما بأنه فعلا أحسن مخلوقات الله‏,‏ ويذكر نفسه طوال الوقت بكل ما هو إيجابي في حياته‏,‏ وكما يضيف د‏.‏ إبراهيم الفقي‏,‏ من الممكن أن يكون الإنسان واثقا من نفسه في أشياء كثيرة ـ لكن به عيبا واحدا فقط‏,‏ كالخجل‏,‏ هنا قد يعممها هذا الشخص ـ لكنه يجب أن يدرك الإيجابيات الأخري في حياته ويتغاضي عن هذه النقطة‏,‏ وأن يفرق بين ما يريد أن يتعلمه وبين هذه الأفكار‏,‏ ويركز علي أهدافه وأن يضعها في الفعل‏,‏ كل يوم تزيد الثقة شيئا فشيئا‏,‏ ويفضل أن يفكر الإنسان قبل نومه في نفسه وهو واثق منها‏,‏ ويضع نفسه في مواقف خيالية يري فيها نفسه قويا‏.‏
كيف تقهر الألم؟‏!‏
لا يأتي الألم أو المرض حتي يخيف الإنسان أو يؤذيه ـ كما يقول د‏.‏ الفقي ـ بل هو رسالة عليا من الله سبحانه وتعالي‏,‏ فور إدراك الإنسان لهذا المعني وأن هذا الألم ما هو إلا هدية تحمل رسالة يجب أن يعيها‏,‏ فإنه لن ينظر لهذا الألم علي أنه ألم ووجع‏,‏ بل إنه لو فكر فيه بهذه الطريقة المؤلمة سيزداد‏.‏
ولهذا إذا أصاب ذراعك مثلا‏,‏ اعتبره شيئا بسيطا وضع ابتسامة علي وجهك وأرسلها إلي عينيك ومن العينين مع الطاقة الكهرومغناطسية أرسلها إلي مكان الألم فلا تشعر به‏,‏ وإذا حللنا الجسم وقتها‏,‏ تجده قد أفرز مادة‏(‏ جلايكوجيان‏)‏ تشبه العسل الأسود‏,‏ من الممكن أن تساعد الألم‏.‏
رئيسك في العمل

رئيسك في العمل لديه شخصية مختلفة تماما عنك‏,‏ فلديه أفكار وأهداف يريد أن يحققها وأن ينجح بها‏,‏ ووجودك يساعده علي نجاحه‏,‏ وبدلا من أن تركز في سلبياته‏,‏ عليك أن تضع نفسك في مكانه‏,‏ وقد تكون أسوأ منه‏,‏ لهذا علي الإنسان أن يركز علي إيجابيات مديره ويساعده ويعطيه أفكارا جديدة‏,‏ وكلما فهم الإنسان مديره واحترمه كلما احترمه هذا المدير بدوره‏,‏ يجب أن تركز علي قدراتك وفي نفس الوقت أن تعطي رئيسك‏(‏ برستيجه‏)‏ ووضعه حتي لو كنت تري أنه لا يستحق‏.‏
مفاتيح النجاح

عشرة مفاتيح أو قواعد أساسية‏,‏ يضعها د‏.‏ إبراهيم الفقي‏,‏ ويري أنها الدليل السليم لنجاح الإنسان في حياته وهي‏:‏
‏1‏ـ الدوافع‏.2‏ ـ الطاقة‏.3‏ ـ كلاهما يحتاج إلي المهارة‏.4‏ ـ هذه المهارة تحتاج أن تضعها في فعل‏.5‏ ـ لابد أن تتوقع النجاح بهذا الفعل‏.6‏ ـ يجب أن يلتزم الإنسان بهذا النجاح‏.7‏ ـ المرونة في الأسلوب والهدف‏,‏ فالالتزام وحده غير كاف‏,‏ فقد يكون الإنسان ملتزما بأشياء خاطئة‏.8‏ ـ الصبر‏.9‏ ـ التخيل الابتكاري‏.10‏ ـ الاستمرارية في كل ما سبق بنفس الأسلوب‏.‏
المال

الفلوس طاقة أرضية‏,‏ إذا فكر الإنسان في المال فإنه يسحبه إلي أسفل‏,‏ يجب علي الإنسان أن يرتفع ويسمو وأن يكون روحانيا‏,‏ وأن يكون متزنا علي المستوي الصحي والاجتماعي والديني وإذا وصل إلي هذا الاتزان‏,‏ يعرف وقتها كيف يتعامل مع المال‏.‏
شريك حياتك

يضع د‏.‏ الفقي أربع نقاط رئيسية يري أنها مهمة لاختيار شريك الحياة بشكل سليم‏,‏ فيسأل الإنسان الطرف الآخر عما يهمه في العلاقة الزوجية‏,‏ فإذا أجاب بأنه يسعي إلي السعادة هنا نأخذ هذه السعادة ونسأله عن معناها‏,‏ فيجيب بأنها تعني الحب والاحترام‏,‏فنسأله عما سينجز منها‏,‏ يقول‏:‏ حياتي وقد نسأله عن إحساسه وقتها فيقول لا أعرف‏.‏
يجب علي كل إنسان أن يسأل هذه الأسئلة للآخر حتي يستخلص أفكار ووجهات الآخر‏.‏